صبري القباني
40
الغذاء . . . لا الدواء
الليمون Le citron الليمون هو شقيق البرتقال ، وأحد الثمار الحمضية المرموقة . . يدعى في اللغات الأجنبية « Lemon » أو « Citron » . . وفي لبنان يطلق اسمه على البرتقال ، ويميز بينهما بتسمية أحدهما « ليمونا حامضا » والآخر « ليمونا حلوا » . . وفي العراق يسمى « النومي » . وفي كل الحالات والتسميات ، نقصد ثمرة في مقدمة الفواكه المغذية والشافية على السواء . . على اختلاف مذاقها ، وأنواعها ، وأحجامها ، ما بين الحلاوة والحموضة ، وما بين الضخامة والصغر ، والخشونة والنعومة . والليمون فاكهة مغرقة في القدم ، ظهرت في آسيا وازدهرت زراعتها في حوض البحر الأبيض بشكل خاص ، ومنه انتقلت إلى أوروبة محتفظة باسمها العربي . ومنذ أقدم الأزمان ، والناس يستخدمون الليمون كدواء شاف من عدد من الأوبئة والأمراض ، كالكوليرا ، والتيفوئيد ، والروماتيزما ، والنقرس ، والأنتانات المعوية ، وأمراض الكبد . لقد كان لسرعة انتشار الأوبئة في الزمن السالف ، أثره في ارتفاع مكانة الليمون جيلا بعد جيل ، مع اتساع نطاق الخدمات الشفائية التي يؤديها ، ولعلنا ما زلنا نذكر كيف اشتد الإقبال على الليمون عند ظهور وباء الكوليرا في بعض بلاد الشرق الأوسط ، فقد نادى الأطباء - أيامئذ - باتقاء ذلك الوباء بوساطة الليمون ، فنصحوا الناس بإضافة الليمون إلى ماء الشرب بعد غليه ، لأن لليمون خاصية القضاء على جراثيم الكوليرا التي تنتشر عن طريق الماء . وقد ألف ذوو المواليد أن يقطر الأطباء والقابلات قطرة واحدة من الليمون في عيون المواليد فور ظهورهم إلى الحياة ، وذلك بقصد جلاء بصر المولود حديثا ووقايته شر الالتهابات وانتقال الجراثيم الهاجعة في ثنايا جهاز والدته التناسلي .